تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٩ - ٨٢٧٣ ـ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان من آل ذي فلجان بن زرعة ابن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد ابن شر حبيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
| أناس أجاروني فكان جوارهم | أعاصير من فسو العراق المبذر][١] |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن الحسن الحربي ، أنا أبو الحسن علي بن عمرو الحريري [٢] ، أنا محمّد بن أحمد بن يوسف الحريري [٣] ، أنا أحمد بن الحارث الخراز [٤] ، أنا أبو الحسن المدائني عن أبي أميّة بن يعلى عن إسماعيل بن حكيم ، وابن يونس العدوي عن رجل شهد فتح القلعة وغيرها.
أن أبا موسى وجّه ناب بن ذي الجرة سنة عشرين وهو محاصر رامهرمز أواخر سنة تسع عشرة في مائتي [٥] راكب ، فأتى قلعة دستمول وهي قلعة ذي الزناق ، وفيها خزائن وسلاح ، فطرقهم ليلا ، وقد شربوا يومهم لعيد كان لهم ، فأمنوا ولم يخافوا ، فدبّ في أربعين رجلا إلى باب الحصن وعليه حرس ، لم يغلقوا الباب لغلبة السكر عليهم ، فقتلوهم ، ودخلوا القلعة ، فوصلوا إلى ذي الزناق ، وقد بدربهم وهم على دهش ، فقاتلوهم فعانق ناب ذا الزناق ، فعضّه ذو الزناق فقطع إصبعه ، فلم يفارقه ناب وصرعه فقتله ، وأعطى الآخر بأيديهم فقتلهم ، وحوى ما في القلعة ، فقال ابن مفرّغ يزيد بن ربيعة يمدح ناب بن ذي الجرة الحميري :
| وذو الزناق أتاه في فوارسه | في عصبة قد شروا لله أطياب | |
| أمامهم ماجد كالسيد يقدمهم | حامي الحقيقة ماض غير مرتاب | |
| حتى توسّط جمعا بعد ما برزوا [٦] | وقد تواصوا بحراس وحجّاب | |
| فعانق الكبش منهم حازم بطل | وغودر القوم صرعى بين أبواب | |
| فكم نماه من الصيد الذين هم | عن الأيام وغايات لمنتاب | |
| وكم عطايا له ليست مكدرة لا | بل تفيض كفيض المربد الرابي |
قال : وإنّما قيل له : ذو الزناق ، أنه كان إذا ظفر برجل ممن يحاربه ، أو ممن يخافه ، أو ممن قد جنى جناية زنقة ، وكان من فرسانهم وشجعانهم ، وكان اسم ناب عبد الجليل ، ولقبه ناب ، فقدم على أبي بكر فسمّاه عبد الرّحمن.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفقيه ، قال : حدّثنا ـ وأبو النجم بدر بن عبد الله ،
[١] من قوله : أخفروه إلى هنا مكانه بياض في م.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الجريري.
[٣] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الجريري.
[٤] الأصل : الخزار ، وفي «ز» : الخزاز ، وفي م : «الحران».
[٥] بالأصل وم : مائتين ، والمثبت عن «ز».
[٦] الأصل وم : «برروا» والمثبت عن «ز» ، وفي المختصر : نذروا.