تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٧ - ٨٢٦٢ ـ يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه الثقفي البصري
| أبا خالد لا العيش بعدك طيب | وكيف وقد أفردت منك يطيب | |
| وكيف يطيب عيش من كنت سيفه | وقد سويت رمسا عليب قليب | |
| نرى حولك الأعداء من كل جانب | ودونك من ترب الضريح كثيب | |
| ومن لا يبيت الليل إلّا وعنده | عجوز لها حتى الصباح نحيب | |
| جرى دمعها حتى بمجرى دموعها | من الوجه من مجرى الدموع يذوب | |
| إذا انفدت دمعا جرى بعد دمعها | دم من مآقي المقلتين صبيب | |
| تعزى على ابن لأنثى ولم تكن | لتسلو ابنها حتى يزول عسيب | |
| وكيف تعزى فاقد خان عهدها | أعزّ كمصباح الظلام نجيب | |
| جرىء على الجلاء لها غير هائب | ولكن لما هاب الكرام هيوب | |
| يسير لمن يبغى بعرف يساره | ألد على باغي الشغوب شغوب | |
| ثقيل على أعدائه يتقونه [١] | بصير بأدواء الرجال طبيب | |
| فتيّ السن كهل العلم لا متوغر | ولا حنق عند العتاب غضوب | |
| ولا نزق جهلا ولا واهن القوى | ولا حجر جعد اليدين جدوب [٢] | |
| أخو القوم لا باغ عليهم بفضله | ولا مزمهر في الوجوه قطوب | |
| فلا جاره لاح والضيف لائم | ولا خدنه في الصالحين يغيب | |
| إذا ذكر الناس الجميل من امرئ | أو الخير أو قال الصواب خطيب | |
| وإن كرم الأخلاق وحلم ذي الحجى | تذكر أو لدّ الخصام أريب | |
| وإن قام مذكي الحرب أو مطفئ لها | لتطفأ حرب أو تشب حروب | |
| ذكرتك فاسترجعت والصدر كاضم | على غصة منها الفؤاد يذوب | |
| إرادة موعود قضى الله أنه | على الصبر إياه الصبور يثيب | |
| يقول رجالك [٣] شبت من غير كبرة | وأهون مما قد رزئت يشيب | |
| أرى الحزن تبلية الليالي وطولها | وحزني جديد ما حييت قشيب | |
| يوافي بحزني كل يوم وليلة | طلوع لشمس أشرقت وغروب | |
| ألا ليتنا نرجو إيابك غائبا | وما كل من نرجو الإياب يئوب |
[١] في «ز» : بثقوبه.
[٢] في «ز» : جديب ، وفي م : حديب.
[٣] في «ز» : رجال.