تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٦ - ٨٢٦٢ ـ يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه الثقفي البصري
| وإني لأرعى المرء لو يستطيعني [١] | أصاب دمي يوما بغير قتيل | |
| وأعرض عما ساءه وكأنما | يقاد إلي ما ساءني بدليل | |
| مجاملة مني وإحسان [٢] صحبة | بلا حسن منه ولا بجميل | |
| ولو شئت لو لا الحلم جدّعت أنفه | بإيعاب [٣] جدع بادىء وعليل | |
| أصالة حلم من حلوم أصيلة | ولا حلم إلّا حلم كل أصيل | |
| حفاظا على أحلام قوم رزئتهم | رزان يزينون النديّ كهول |
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني [٤] ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال :
وقال يزيد بن الحكم يرثي ابنه وأنشد ابن عائشة بعضها وسائرها عن غيره :
| أبا خالد والدهر لا بد إنّه | على كل حال ريبه سيريب | |
| عدو امرئ تأميل ما ليس نائلا | ودنيا غرور للنفوس كذوب | |
| لعمري وقد وهنت مني على العدى | ويوصم عود النبع وهو صليب | |
| وكنت كأني منك في رأس زهوة | لها طابقات دونها ولهوب | |
| وكانت قناتي لا تلين وأصبحت | أنانيب منها قد وهت وكعوب | |
| كأني ولو كنت امرأ في عشيرتي | لفقدك يا خير الشباب غريب | |
| ولو عشت لي لم أختشع من مصيبة | تكون إذا كانت سواك تصيب | |
| وكنت أرى أني إذا غبت ميت | ولو كنت يوما يا بني تغيب | |
| لقد نظرت عيني إليك بمصرع | وأنت قتيل للمنون سليب | |
| ولسنا بأحيا منك إلّا إلى مدى | ملاؤه عيش بعدهن قريب | |
| بقيات آجال إليها انتهاؤنا [٥] | بقينا عليها نفتدي ونئوب | |
| مواقيت لا تدني بغيضا لبغضه | لموت ولا يحيي الحبيب حبيب | |
| تفرق ما بين الحبيب وحبه | مضاجع قد حطت لهن جنوب |
[١] الأغاني : ومولى كذئب السوء لو يستطيعني.
[٢] الأغاني : وإكرام غيره.
[٣] أوعبه إيعابا : استوعبه.
[٤] تحرفت بالأصل وم و «ز» إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : انتهاؤها.