تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٠ - ٢٣١٥ ـ زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو أمامة المعروف بالنابغة الذبياني
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البابسيري ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان الغلّابي ، نا أبي ، نا مصعب بن عبد الله ، نا أبي ، عن قائد مولى عبادل قال : وقال النابغة الذبياني ليزيد بن الصّعق الكلابي [١] :
| فإن يقدر عليّ [٢] أبو قبيس | تمطّ بك المعيشة في هوان | |
| وتخضب لحية غدرت وخانت | بأحمر من نجيع الجوف قاني [٣] | |
| وكنت أمينه لو لم تخنه | ولكن لا أمانة لليماني |
وكانت العرب تسمي أرض تهامة كلها يمانية ، وديار بني كلاب يمانية ، فقال يزيد بن الصّعق لأصحابه : طأطئوا رءوسكم يخرجكم هذا الشعر إلى غيركم ، يريد بذلك أن يظن الناس أنه عنى رجلا من أهل اليمن.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ، ابنا [٤] الحسن ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزّبير بن بكّار ، حدثني محمد بن الضحاك الحزامي عن أبيه ، قال : قال النابغة بن ذبيان لعامر بن الطفيل في وقعة حسي وكان النابغة بها غائبا ، فلما قدم سأل بني ذبيان عن ما قالوا لعامر بن الطفيل ، وقال لهم فأنشدوه فقال : فحشتم عليه وهو رجل شريف لا يقال له مثل هذا ، وقال له النابغة [٥] :
| إن يك عامر قد قال جهلا | فإن مظنّة الجهل الشّباب | |
| فكن كأبيك أو كأبي براء | تصادقك [٦] الحكومة والصواب | |
| ولا تذهب بقلبك [٧] طاميات | من الخيلاء ليس لهن باب |
[١] الأبيات في ديوانه ص ١٢٠ وديوانه صنعة ابن السكيت ص ١٤٩.
[٢] في الديوانين : «عليك» وأبو قبيس هو النعمان.
[٣] في الديوانين : «آني» وهو الحار الخاثر.
[٤] بالأصل : انبانا ، والصواب ما أثبت ، وقد مرّ هذا السند.
[٥] الأبيات في ديوانه ط صادر بيروت ص ١٩ ـ ٢٠ وفي ديوانه صنعة ابن السكيت ط دار الفكر بيروت ص ١٥٥ ـ ١٥٦ باختلاف روايتيهما.
[٦] فيهما : توافقك.
[٧] في ط دار الفكر : «بحلمك طافيات» وفي ط صادر : بحلمك طاميات.