تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - ٢٣١٥ ـ زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو أمامة المعروف بالنابغة الذبياني
| أتيتك عاريا خلقا ثيابي | على وجل [١] تظنّ بي الظنون | |
| فألفيت [٢] الأمانة لم تخنها | كذلك كان نوح لا يخون |
قالوا : النابغة ، قال : فمن الذي يقول :
| لست بذاخر لغد طعاما | حذار غد ، لكلّ غد طعام [٣] |
قلنا : النابغة.
قال النابغة : أشعر شعرائكم وأعلم الناس بالشعر [٤].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكار ، حدثني مفضل بن غسان ، عن أبيه ، عن رجل من بني تميم ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن المؤمّلي ، عن عمه ، قال : كان ابن عباس أمير البصرة ، فقام إليه أعرابي فقال : من أشعر الناس؟ قال : قل يا أبا الأسود ، قال : فقال أبو الأسود الدؤلي : أشعر الناس الذي يقول :
| فإنك كالليل الذي هو مدركي | وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع [٥] |
قال : هذا لنابغة بني ذبيان.
أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان ، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله بن حي ، عن أبي علي بن شاذان ، أنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف ، نا أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزّبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن المخزومي ، قال : قيل لحسان بن ثابت : من أشعر الناس؟ قال : أبو أمامة ـ يعني النابغة الذبياني ـ.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي [٦] ، نا أبو الحسين بن
[١] في المصادر : على خوف.
[٢] بالأصل : فألقيت ، والمثبت عن الديوان والشعر والشعراء.
[٣] ديوان النابغة ص ١١٦.
[٤] بعدها زيد بالأصل : «يزيد حديث بعضهم على بعض» العبارة مقحمة فحذفناها.
[٥] البيت في ديوان النابغة الذبياني ط صادر ص ٨١ من قصيدة مطلعها :
| عفا ذو حسبي من فرتني فالفوارع | فجنبا أريك فالتلاع الدوافع |
وهو في الشعر والشعراء ص ٧١ ، كجزء من الخبر السابق ، والخبر والبيت في الأغاني ١١ / ٥.
[٦] بالأصل وم بالحاء المهملة ، والصواب ما أثبت وضبط.