تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٤ - ٢٣٠٠ ـ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي
| فلما اتقونا بالجزاء وهدموا | مدينتهم عدنا هنالك نعجب |
وقال أيضا [١] :
| وميناس قتلنا يوم جاء بجمعه | فصادفه منا قراع مؤزّر | |
| فولت فلولا بالفضاء جموعه | ونازعه منا سنان مذكر | |
| تضمّنه لما تراخت خيوله | مناخ لديه عسكر ثم عسكر | |
| وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم | دقاق الحصا والسافيا المغبر |
وقال زياد بن حنظلة في أجنادين ويوميها [٢] :
| ونحن تركنا أرطبون مطردا | إلى المسجد الأقصى وفيه حسور | |
| عشية أجنادين لما تتابعت | وقامت عليهم بالعراء [٣] نسور | |
| عطفنا له تحت الغبار بطعنة | لها نشج نائي [٤] الشهيق غزير | |
| فطمنا به الروم العريضة بعده | على الشام ما أرسلنا هناك سنير [٥] | |
| فولّت جموع الروم تتبع إثره | تكاد من الذعر الشديد تطير | |
| وغودر وصرعى في المكرّ كثيره | وآب إليه الفلّ وهو حسير |
وقال أيضا [٦] :
| ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها | شدّ الخيول على جموع الروم | |
| يضربن سيدهم ولم يمهلنه | وقتلن [٧] فلّهم إلى أدروم | |
| فحصرت جمعهم ولم يحفلنه | ونكحت فيهم كل ذات أروم |
[١] الأبيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٤.
[٢] الأبيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٤ ـ ٣٩١٥ ومعجم البلدان «أجنادين» وأجنادين موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين ، كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والروم.
[٣] بغية الطلب : بالعزاء ستور.
[٤] بالأصل : «لها يشج بابي» والمثبت عن معجم البلدان وبغية الطلب ، وفي ياقوت : العجاج بدل الغبار.
[٥] في بغية الطلب : أرسى بدل أرسلنا ، وعجزه في ياقوت :
عن الشام أدنى ما هناك شطير
وسنير : جبل بين حمص وبعلبك.
[٦] الأبيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٥.
[٧] بغية الطلب : وفتكن.