تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٣ - ٢٣٠٠ ـ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي
| سائل هرقلا حيث شبت [وقوده] | شببنا له حربا تهز القبائلا [١] | |
| ثنينا له من صدر جيش عرمرم | يهزون في المشتا الرماح النواهلا | |
| وكنا كناس وروم وسقلب | نكالا وأفراسا تسلّ القبائلا | |
| قتلناهم في كل دار وقيعة | وأبنا بأسراهم تعاني السلاسلا |
أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل ، نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النّقّور ، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، قال : وقال زياد بن حنظلة :
| أقمنا على حمص ، وحمص ذميمة | نضم القنا والمرهفات الفواصل | |
| فلما خشوا منا تهافت سورها | لما ضمها من حاديات الزلازل | |
| أنابوا جميعا فاستجابوا لدعوة | من السلم قد قضت جميع الأوائل |
وقال أيضا :
| تركنا بحمص حائل بن قيصر | يمج نجيعا من دم الخوف أشهلا | |
| سموت لهم يوم الزلازل سائيا | فغادرته يوم اللقاء مجدّلا | |
| وذلّت جموع القوم حتى كأنهم | جدار أزالته الزلازل أميلا | |
| تركنا بحمص حزنة قد رضيتها | تدور وترضاها الذي قد تأملا |
وقال زياد بن حنظلة [٢] :
| نحن بقنسرين [٣] كنا ولاتها | عشية ميناس [٤] نكوس ويعتب | |
| بنوء وتثنيه [٥] جوارح جمّة | وخالفه منا سنان وثعلب | |
| وقد هويت [٦] منا تنوخ وخاطرت | بحاضرها والسمهرية تضرب |
[١] مهملة بالأصل والمثبت عن الإصابة ١ / ٥٥٧ وفي بغية الطلب ٩ / ٣٩١٣ «القنابلا» والزيادة السابقة عن المصدرين لاستقامة الوزن.
[٢] الأبيات في بغية الطلب ٩ / ٣٩١٣ ـ ٣٩١٤.
[٣] مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم ، وبعض يدخل قنسرين في العواصم.
(معجم البلدان).
[٤] ميناس ، ملك الروم ، وكان رأسهم وأعظمهم فيهم بعد هرقل.
[٥] بالأصل : «بنوق بثنية» والمثبت عن ابن العديم ٩ / ٣٩١٤.
[٦] بغية الطلب : هربت.