تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٥ - ٢٢٨٦ ـ زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الكلبي
أسر مهلهلا ولم يكن في العرب أنطق من زهير بن جناب ولا أوجه عند الملوك ، وكان لشدة [١] رأيه يسمى كاهنا.
قال أبو حاتم : وذكر أصحابنا عن هشام ، قال [٢] : وكان زهير قال : ألا إنّ الحي ظعن ، فقال عبد الله بن عليم بن جناب : ألا إن الحي أقام.
فقال زهير : ألا إن الحي أقام.
فقال عبد الله : ألا إن الحي ظعن.
فقال زهير : من هذا المخالف عليّ منذ اليوم؟ فقالوا : هذا ابن أخيك عبد الله بن عليم ، قال : شر [الناس] للعم ابن الأخ إلّا أنه لا يدع قاتل عمه ، وأنشأ يقول :
| وكيف بمن لا أستطيع فراقه | وهو أن لا تجمع الدار لاهف [٣] | |
| أمير خلاف [٤] إن أقم لا يقم معي | ويرحل ، وإن أرحل يقم ويخالف |
قال : ثم شرب زهير الخمر صرفا حتى مات.
وشربها أبو براء عامر بن مالك بن جعفر حين خولف صرفا حتى مات ، وشربها عمرو [٥] بن كلثوم التغلبي صرفا حتى مات.
قال : ولم يبلغنا أن أحدا فعل ذلك من العرب إلّا هؤلاء [٦].
قالوا : وعاش زهير حتى أدركه من ولد أخيه أبو الأحوص عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب ، قالوا : وكان الشرقي بن قطامي يقول : عاش ابن جناب أربعمائة سنة ، قال : وقال المسيّب بن الرّفل الزّهيري [٧] من ولد زهير بن جناب
[١] في أمالي المرتضى : لسداد رأيه.
[٢] الخبر والشعر في الأغاني ١٩ / ٢٣ ـ ٢٤ ، والخبر في الشعر والشعراء ٢٢٤.
[٣] عجزه في الأغاني :
ومن هو إن لم تجمع الدار آلف
[٤] الأغاني : أمير شقاق.
[٥] بالأصل : «عمر» خطأ.
[٦] انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ٢٢٤.
[٧] ليس بجاهلي ، ترجمته والشعر التالي في معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٨٦.