تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٣ - ٢٢٨٦ ـ زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة الكلبي
| وقطعت [١] خطبة ماجد | غير الضعيفة والعييّه | |
| فالموت خير للفتى | فليهلكن وبه بقيّه | |
| من أن يرى تهديه | ولدان المقامة بالعشيّة |
ويروى أيضا : من أن يرى الشيخ البجال [٢] وقد يهادى بالعشية.
البجال الذي يبجّله أصحابه ويعظمونه.
قال أبو حاتم : وقال زهير بن جناب حين مضت له مائتا سنة من عمره [٣] :
| لقد عمّرت حتى ما أبالي | أحتفي في صباحي أو مسائي | |
| وحقّ لمن أتت مائتان عاما | عليه أن يملّ من الثواء | |
| شهدت المحضأين [٤] على خزاز | وبالسّلّان جمعا ذا زهاء | |
| ونادمت الملوك من آل عمرو | وبعدهم بني ماء السماء |
وقال أبو حاتم : الذي ذكر امرأة وهي بنت عوف بن جشم بن هلال النمرية ، قال : فنادمت بنتها وهي أم النعمان بن المنذر ويعني آل عمرو : بني عمر وآكل المرار ، والمرار نبت حار يقلص منه مشفر إذا أكله.
قال : وقال أيضا زهير : وسمع بعض نسائه تتكلم بما لا ينبغي لامرأة تتكلم به عند زوجها فنهاها ، فقالت له : اسكت عني وإلّا ضربتك بهذا العمود ، فو الله ما كنت أراك تسمع شيئا ولا تعقله ، فقال عند ذلك [٥] :
| ألا يا لقومي لا أرى النجم طالعا | من الليل [٦] إلّا حاجبي بيميني | |
| معزّبتي عند القفا بعمودها | يكون [٧] نكيري أن أقول ذريني |
[١] الأغاني : «وخطبت» وفي أمالي المرتضى : وخطبت خطبة حازم.
[٢] البجال : الذي يبجله قومه ، وفي الشعر والشعراء : الشيخ الكبير.
[٣] الأبيات في الأغاني ١٩ / ٢٣ وشعراء النصرانية ٢ / ٢١٠ والأول والثاني في أمالي المرتضى ١ / ٢٤١.
[٤] في الأغاني وشعراء النصرانية : الموقدين على خزازى.
وخزاز وخزازى لغتان ، جبل ما بين البصرة ومكة (ياقوت).
[٥] الأبيات في الأغاني ١٩ / ١٤ و ٢٣ وفي أمالي المرتضى ١ / ٢٤٠.
[٦] الأغاني : «ولا الشمس» وفي أمالي المرتضى : ولا الشمس إلا حاجتي.
[٧] الأغاني : فأقصى نكيري.
ومعزبة الرجل امرأته ، يقال : معزبة الرجل وطلّته وحنّته ، كل ذلك امرأته.