تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٢٣٠٠ ـ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي
وقال زياد بن حنظلة [١] :
| تذكّرت حرب الشام [٢] لما تطاولت | وإذ نحن في عام كثير نزايله | |
| وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا | مسيرة شهر بينهن بلابله | |
| وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده | يحاوله قرم هناك يساجله | |
| فلما رأى الفاروق أزمان فتحها | سما بجنود الله كيما يصاوله | |
| فلما أحسّوه وخافوا صواله | أتوه وقالوا أنت ممن نواصله | |
| وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها | وعيشا خصيبا ما تعدّ مآكله | |
| أباح لنا ما بين شرق ومغرب | مواريث أعقاب بنتها قدامله [٣] | |
| وكم مثقل لم يضطلع باحتماله | تحمّل عنا [٤] حين شالت شوائله |
وقال أيضا [٥] :
| سما عمر لما أتته وسائل [٦] | كأصيد يحمي ضربة الحي أغيدا | |
| وقد عضّلت بالشام أرض بأهلها | تريد من الأقوام من كان أنجدا | |
| فلما أتاه ما أتاه أجابهم | بجيش يرى منه النيازك [٧] سجدا | |
| وأقبلت الشام العريضة بالذي | أراد أبو حفص وأزكى وأ زيدا | |
| بقسط [٨] في ما بينهم كل حرمة | وكلّ رقاد كان أهنى وأحمدا |
[١] الأبيات في تاريخ الطبري ٣ / ٦١٢ ـ ٦١٣ وبغية الطلب ٩ / ٣٩١٥.
[٢] الطبري : الروم.
[٣] في الطبري : قرامله.
[٤] الطبري : تحمل عبثا.
والشائلة من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر (قاموس).
[٥] الأبيات في تاريخ الطبري ٣ / ٦١٣ وبغية الطلب ٩ / ٣٩١٥ ـ ٣٩١٦.
[٦] الطبري : «رسائل ... صرمة الحي أغيدا» وفي بغية الطلب : صرعة.
[٧] الطبري : الشبائك.
[٨] الطبري : فقسّط فيما بينهم كل جزية.