تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٠ - ٢٣٢٨ ـ زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن تغلب بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عمر ، ويقال أبو عامر ، ويقال أبو سعد ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو أنيسة الأنصاري
عبد الله بن أبي يقول : لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضّوا ، قال : فأتيت النبي ٦ فأخبرته وأتاه ابن أبيّ فحلف له أنه لم يفعل ذلك ، وأنا في أصحاب النبي ٦ يلامون فأتيت [منزلي فنمت قال : فكأنه كتبت فأرسل النبي ٦ فأتيته ـ أو قال : فأتيت][١] النبي ٦ ـ فقال : «إن الله قد صدقك وعذرك» ، وتلا هاتين الآيتين : (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ) حتى بلغ آخر الآيتين [٤٤٤٤](٢).
وأخبرناه أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٣] ، حدثني أبي ، نا محمد [٤] بن جعفر ، نا شعبة ، عن الحكم ، عن محمد بن كعب القرظي [٥] ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنت مع النبي ٦ في غزوة ، فقال عبد الله بن أبيّ : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعزّ منها الأذلّ ، فأتيت رسول الله ٦ فأخبرته ، فحلف عبد الله بن أبيّ أنه لم يكن شيئا من ذلك ، قال : فلا مني قومي ، وقالوا : ما أردت إلى هذا؟ قال : فانطلقت فنمت كئيبا أو حزينا ، قال : فأرسل إليّ نبي الله ٦ ـ أو أتيت رسول الله ٦ ، فقال : ـ «إن الله قد أنزل عذرك وصدقك» ، قال : فنزلت هذه الآية (هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا) حتى بلغ (لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ) [٤٤٤٥].
ورواه أبو سعيد الأزدي ، عن زيد بمعناه [٦] :
أخبرناه أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا عبد الله [٧] بن موسى ، نا إسرائيل ، عن السّدّي ، عن أبي سعيد الأزدي ، نا زيد بن أرقم ، قال : غزونا مع رسول الله ٦ ومعنا ناس من العرب وكنا نبتدر الماء ، وكان الاعراب يسبقوننا [٨] ،
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت العبارة على هامشة وبجانبها كلمة صح.
[٢] سورة المنافقون ، الآيتان : ٧ ـ ٨.
[٣] مسند الإمام أحمد ٤ / ٣٦٨ ـ ٣٦٩.
[٤] عن مسند أحمد وبالأصل : أحمد.
[٥] بالأصل : الفرضي ، والمثبت عن مسند أحمد.
[٦] كذا ، ونقله ابن العديم في بغية الطلب ٩ / ٣٩٦٧.
[٧] كذا وفي بغية الطلب : عبيد الله.
[٨] بالأصل : يسبقونا.