تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٢ - ٢٣٢٨ ـ زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك الأغر بن تغلب بن كعب ابن الخزرج بن الحارث بن الخزرج أبو عمر ، ويقال أبو عامر ، ويقال أبو سعد ، ويقال أبو سعيد ، ويقال أبو أنيسة الأنصاري
سمعت داود العطاري [١] يحدث عن أبي مسلم البجلي ، عن زيد بن أرقم قال : سمعت قوما يقولون : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل ، فإن يك نبيا كنا أسعد به وإن يكن ملكا عشنا تحت جناحه ، فأتيت النبي ٦ فأخبرته ، فانتهوا إلى حجرة فجعلوا ينادون : يا محمد ، يا محمد ، فأنزل الله عزوجل (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ)[٢] ، قال : فأخذ النبي ٦ بأذني وقال : «صدّق الله قولك يا زيد» [٤٤٤٦].
وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي [٣] ، أنا أبو أحمد الحاكم ، ثنا [أبو][٤] القاسم بشر بن محمد بن محمد بن ياسين ، أنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن يحيى العتكي ، ثنا المعتمر بن سليمان ، ثنا داود الصائم [٥] ، أنا أبو مسلم البجلي ، قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : أتى ناس النبي ٦ فقال بعضهم لبعض : انطلقوا بنا إلى هذا الرجل ، فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به ، وإن يك ملكا نعش في جناحه ، فسمعت ذلك منهم فأتيت النبي ٦ فأخبرته بذلك ، ثم أنهم أتوا النبي ٦ فجعلوا ينادونه وهم في حجرة : يا محمد ، يا محمد ، قال : فأنزل الله عزوجل (إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) ، قال : فأخذ النبي ٦ بأذني فمرها [٦] وجعل يقول : «لقد صدّق الله قولك يا زيد ، لقد صدّق الله قولك يا زيد» [٤٤٤٧].
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد ، أخبرنا الحسن بن علي ، أنا أحمد بن جعفر ، أنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا عفان ونصر ، قالا : نا شعبة ، قال : نهى في حديثه [٧].
حدثني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت أبا المنهال رجلا من كنانة قال : سألت
[١] في تهذيب التهذيب : الطفاوي.
[٢] سورة الحجرات ، الآية : ٤.
[٣] مهملة بالأصل بدون نقط والصواب ما أثبت.
[٤] زيادة لازمة ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ٣٢٨.
[٥] في تهذيب التهذيب : الصائغ.
[٦] كذا بالأصل وتقرأ في م : فمدها.
[٧] كذا : نهى في حديثه وفي م : بهر في حديثه.