تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٧ - ٢٣٠٧ ـ زياد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحجر بن عبد المدان ، واسمه عمرو ابن الديان ، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمر بن مسلمة بن خالد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الحارثي
أحمد بن محمد بن بكر ، نا عبيد الله بن شبيب ، نا الحسن بن موسى الأنصاري ، عن أبي ... [١] المازني ، عن زياد بن عبيد الله الحارثي ، قال : وفدت على عبد الملك بن مروان في جماعة من الناس فكنا ببابه وابن هبيرة على شرطه فتقدم الوفد وناصرت [٢]. فجعل ابن هبيرة يسألهم واحدا واحدا : من أنت؟ وممن أنت؟ فيخبرونه فجعل يقدم قيسا فلما صرت إليه قال : ممن أنت؟ قلت : رجل من أهل اليمن ، قال : من أيها؟ قلت : من مذحج ، قال : اختصر؟ قلت : من الحارث بن كعب ، قال : يا أخا اليمن إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قرد كما يقول ، قلت إن الأمر في ذلك غير مشكل قال : فاستوى قاعدا قال : وما هو لله أنزل قلت القرد ، أبا من يكنى؟ قال : كان يكنى أبا اليمن يعني فهو أبوهم ، وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبوهم قال : فنكس رأسه طويلا ، وجعل ينكث الأرض بيده ، واستشرفنا اليمانية والقيسية ودخل بها الحاجب على عبد الملك فخرج الإذن لابن هبيرة ، فدخل ثم قال : ابن الحارثي قال : فدخلت فإذا عبد الملك يضحك فسلّمت قال : كيف قلت : فأعدت عليه القول فقال : لقد حججته ، ثم قال : أليس أمير المؤمنين القائل :
| تمسك أبا قيس بفضل عنانها | فليس علينا إن هلكت ضمان | |
| فلم أر قردا قبله سبقت به | جياد أمير المؤمنين أتان |
قال : وكان يزيد بن معاوية حمل قردا على أتان لينظر كيف فروسيته وأرسل في أثر الأتان قال : فخرجت فلحقت ابن هبيرة فقال : يا أخا بني الحارث لقد تعرضت منك لشيء ما كنت أتعرضه من غيرك ولقد سرني ما لقيته من الحجة عليّ ، ليكون لي أدبا وأنا لك بحيث تحب فاجعله ذلك عندي ، قال : ففعلت. كذا في هذه الرواية.
وقد أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ـ أنا محمد بن الحسين الجازري ، نا المعافي بن زكريا الجريري القاضي [٣] ، نا محمد بن الحسن بن دريد ، نا السكن بن سعد [٤] ، نا يحيى بن عمارة ، عن الحسن بن موسى
[١] لفظة غير واضحة تقرأ «غريه» وتقرأ «عزيه» ولم أحلها وفي م : «أبي موه؟؟؟» وسيأتي في الخبر التالي : أبو غزية الأنصاري.
[٢] كذا رسمها ومهملة بدون نقط في م ولعل الصواب : وتأخرت.
[٣] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٨ ـ ٩.
[٤] في الجليس الصالح : سعيد.