تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٢ - ٢٣١٥ ـ زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو أمامة المعروف بالنابغة الذبياني
| صحبت أبي سفيان ستين حجة | خليلي صفا ودنا غير كاذب | |
| فأمسيت لما حالت الأرض بيننا | على قربه مني كأن لم أصاحب |
قال : وأنشدني أبو العباس مرة أخرى : كمن لم أصاحب ، وهو عندي أحسن.
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد بن المجلي ، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبري ، أنبأ أبو الطيب محمد بن أحمد بن خاقان ح.
قال : ونا القاضي أبو محمد عبد الله بن علي بن أيوب الشافعي ، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجرّاح ، قالا : أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ، أنشدنا أبو عثمان ـ يعني ـ الأشناداني عن الثوري للنابغة الذبياني ولم يعرفها الأصمعي [١] :
| ودّع أمامة إن أردت رواحا | وطويت كشحا دونهم وجناحا | |
| بوداع لا ملق ولا متكاره | لا بل يعلّ تحية وصفاحا | |
| واهجرهم هجر الصّديق صديقه | حتى تلاقيهم عليك شحاحا | |
| لا خير في عزم بغير رويّة | والشك وهن إن أردت سراحا | |
| فاستبق ودّك للصديق ولا تكن | قتبا يعضّ بغارب ملحاحا | |
| ضغثا [٢] يدخّل تحته أحلاسه | شدّ البطان فما يريد براحا | |
| والرّفق يمن والأناة سعادة | فاستأن في رفق تلاق نجاحا | |
| واليأس عما فات يعقب راحة | ولربّ مطمعة [٣] تعود ذباحا |
أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ، ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب [٤] ، أخبرني الحسن بن علي الجوهري ، نا محمد بن العباس ، نا محمد بن القاسم الأنباري ، حدثني أبي ، نا الحسن بن عبد الرحمن الرّبعي ، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن سليمان الحنفي ، حدثني أبي قال : دخل يزيد بن مزيد على الرشيد
[١] الأبيات في ديوانه صنعة ابن السكيت ط دار الفكر ـ بيروت ص ٢٢٧ ـ ٢٢٨.
[٢] الديوان : ضغنا.
[٣] الديوان : مطعمة.
[٤] الخبر في تاريخ بغداد ١٤ / ٣٣٤ في ترجمة يزيد بن مزيد الشيباني والأبيات أيضا. والخبر في الأغاني ١٩ / ٣٥ في أخبار مسلم بن الوليد.