تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣١ - ٢٣١٥ ـ زياد بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر أبو أمامة المعروف بالنابغة الذبياني
| فإن تكن الفوارس يوم حسّي | أصابوا من لقائك ما أصابوا [١] | |
| فما إن كان عن نسب بعيد | ولكن أدركوك وهم غضاب | |
| فوارس من منولة غير ميل | ومرّة فوق جمعهم العقاب [٢] |
فسمعت أبي يقول لما أورد شعر النابغة هذا على عامر بن الطفيل قال : ما هجاني أحد حتى هجاني النابغة ، جعلني القوم رئيسا وجعلني النابغة سفيها جاهلا ، وتهكّم بي.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل المصري ، نا أحمد بن مروان ، أنشدنا أبو العباس المبرّد للنابغة :
| حسب الخليلين نأى الأرض بينهما | هذا عليها وهذا تحتها بالي [٣] |
أخبرنا أبو علي بن نبهان في كتابه ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وأبو علي بن نبهان ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : وأنشدني الأثرم والسدري [٤] ، وأبو العالية للنابغة [٥] :
| لا يهنئ الناس ما يرعون من كلأ | وما يسوقون من أهل ومن مال | |
| بعد ابن عاتكة [٦] الثاوي على أبوا | أضحى ببلدة لا عمّ ولا خال | |
| سهل الخليقة مشّاء بأقدحه | إلى ذوات الذرى حمّال أثقال | |
| حسب الخليلين نأي الأرض بينهما | هذا عليها وهذا تحتها بالي |
قال أبو العباس : أخذ الناس كلهم هذا المعنى من النابعة ، يعني حسب الخليلين ، وأنشد في معناه لابن عياش المنتوف في أخي أبي عمرو بن العلاء :
[١] روايته في ط دار الفكر :
| وإن يك أهل أذواد حسمى | أصابوا من لقيك ما أصابوا |
[٢] عجزه في ط دار الفكر :
ومن ذبيان فوقهم العقاب
[٣] ديوانه ص ١٠٠.
[٤] كذا بالأصل وفي م : والسعدي.
[٥] الأبيات في ديوانه ط دار الفكر ص ٢١١ من أبيات يرثي أخاه الذي ذهب يطلب إبلا له فمات.
[٦] عاتكة أمهما ، وهي عاتكة بنت أنيس الأشجعي.