تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٧
ابن السائب، وعمر بن عثمان بن عبد الرحمن: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أول من وضع المقصورة من لبن [١]، واستعمل عليها السائب بن خباب، وكان رزقه دينارين في كل شهر، فتوفي عن ثلاثة رجال: مسلم، وبكير، وعبد الرحمن، فتواسوا في الدينارين، فجريا في الديوان على ثلاثة منهم إلى اليوم. (باب ما جاء في القصص والقاص وجمع الصحف) [٢] * حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة قال: إن أول من جمع القرآن في مصحف وكتبه عثمان ابن عفان، ثم وضعه في المسجد [٣] فأمر به يقرأ كل غداة. * قال، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن محرز بن ثابت مولى مسلمة بن عبد الملك، عن أبيه قال: كنت في حرس الحجاج ابن يوسف، فكتب الحجاج المصاحف، ثم بعث بها إلى الامصار، وبعث بمصحف إلى المدينة، فكره فلك آل عثمان، فقيل لهم: أخرجوا مصحف عثمان، يقرأ. فقالوا: أصيب المصحف يوم قتل عثمان رضي الله عنه. قال محرز: بلغني أن مصحف عثمان بن عفان
[١] روي عن مالك بن أنس أنه قال " لما استخلف عثمان بعد مقتل عمر بن الخطاب. عمل عثمان مقصورة من لبن فقام يصلي فيها للناس خوفا من الذي أصاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت صغيرة (وفاء الوفا ٢: ٥١١).
[٢] المراد الصحف التي كانت في بيت حفصة رضي الله عنها وأن عثمان رضي الله عنه أمر بذلك: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف (المرجع السابق ٢: ٦٧٠).
[٣] في الاصل " في مسجد " والتصويب عن رواية السمهودي عن ابن شبة (المرجع السابق ٢: ٦٦٧). (*)