تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٨٣
* حدثنا عثمان بن عمر قال، حدثنا موسى، عن الزهري قال: بلغني أن الخمس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل مغنم غنمه المسلمون، شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان لا يقسم لغائب من مغنم إلا يوم خيبر، قسم لغيب الحديبية، من أجل أنه كان أعطى خيبر المسلمين من أهل الحديبية، قال الله عزوجل: " وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه " (٢)، فكانت لاهل الحديبية من شهد منهم ومن غاب (٣)، ولم يشهدها من الناس معهم غيرهم. * حدثنا أبو داود قال، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أهل خيبر خيبر على أن يعملوها، ولهم شطر التمرة، فكانوا على ذلك حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلافة أبي بكر رضي الله عنه، وصدرا من خلافة عمر رضي الله عنه. * قال الزهري، فأخبرني عبد الله بن عبيد الله: أن عمر رضي الله عنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي مات فيه: " لا يجتمع في جزيرة العرب دينان "، ففحص عمر رضي الله عنه (١) في البداية والنهاية ٤: ٢٠٦ قال البخاري حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا حفص بن غياث حدثنا يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا ولم يقسم لاحد لم يشهد الفتح غيرنا. (٢) سورة الفتح آية ٢٠. (٣) ورد أنه لم يغب عنها من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام ابن كعب بن غنم السلمي، فقسم له رسول الله (نهاية الارب ١٧: ٢٦٢)، وفي مغازي الواقدي ٢: ٦٨٤ تخلف عنها رجال، وعد منهم جابر بن عبد الله... الخ. (*)