تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٩٣
بيض الوجوه كريمة أحسابهم * شم الانوف من الطراز الاول [١] قال: أدنه، أدنه، لعمري ما أنت بدونهما، ثم أمر لي بثلاثمائة دينار وبعشرة أقمصة لها جيب واحد، وقال: هذا لك عندنا في كل عام. * قال محمد بن عبد الملك الفقعسي، من بني أسد بن خزيمة: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بسلع، ولم تغلق علي دروب وهل أحد باد لنا، وكأنه * حصان أمام المقربات جنيب يخب السراب الضحل بيني وبينه * فيبدو لعيني تارة ويغيب فإن شفائي نظرة إن نظرتها * إلى أحد والحرتان قريب وإني لارعي النجم حتى كأنني * على كل نجم في السماء رقيب [٢] وأشتاق للبرق اليماني إن بدا * وأزداد شوقا أن تهب جنوب * كان ابن نمير الحضرمي شاعرا مسنا، وكان نازلا ببلاد قومه، ثم نزل المدينة يسيرا من دهره، ثم حن فرجع إلى بلاده نكرا منه في معيشته، فلامته على ذلك زوجته، فقال يعتذر لخروجه عن المدينة: ألا قالت أمامة بعد دهر * وحلو العيش يذكر في السنين سكنت مخايلا وتركت سلعا * شقاء في المعيشة بعد لين فقلت لها ذببت الدين عني * ببعض العيش ويحك فاعذريني
[١] انظر الابيات في ديوان حسان بن ثابت ٢٤٧ ط. السعادة.
[٢] هذا البيت إضافة من معجم البلدان لياقوت ١: ١٤٥ ط. طهران. (*)