تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢١١
إن مت اليوم من كان يرثك ؟ قال: ولدي وأهلي. قلت: فلم ترث رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ولده وأهله ؟ قال: ما فعلت، بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: بلى، عمدت إلى فدك - وكانت صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم - فأخذتها، وعمدت إلى ما أنزل من السماء فرفعته هنا. قال: بنت رسول الله لم أفعل، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تبارك وتعالى يطعم النبي الطعمة ما كان حيا، فإذا قبضه الله رفعت، قلت: أنت ورسول الله أعلم، ما أنا بسائلتك بعد مجلسي هذا [١]. * حدثنا هارون بن عمر قال، حدثني الوليد قال، حدثني ابن لهيعة، عن الاسود، عن عروة قال: أرادت فاطمة أبا بكر رضي الله عنهما على فدك وسهم ذي القربى فأبى عليها، وجعله في مال الله، وأعطى فاطمة رضي الله عنها نخلا يقال له: الاعواف [٢] مما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم. * حدثنا أحمد بن إبراهيم قال، حدثنا عباد بن العوام قال، حدثنا هلال بن خباب،، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مات - والله - رسول الله صلى عليه وسلم ولم يترك دينارا
[١] ورد بمعناه في مسند الامام أحمد بن حنبل ١: ١٦٠ عن عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة عن محمد بن الفضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل، وكذا بمعناه في ١: ١٧٩ عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة.
[٢] الاعواف: في الاصل " العاف " والتصويب عن وفاء الوفا ٢: ١٥٣ ط. الآداب، والاعواف كانت لخنافة اليهودي من بني قريظة، وصارت إحدى صدقات النبي صلى الله عليه وسلم وآباره (وفاء الوفا ٤: ١١٢٨ محيي الدين). (*)