تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٦٢
عليه وسلم بحديث وتكذيب عنه شديد، فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يحلف ويبرأ من ذلك، وأقبلت الانصار على الغلام فلاموه وعزروه [١]، فقيل لعبد الله: لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر لك، فجعل يلوي رأسه ويقول: لست فاعلا، وكذب علي. فأنزل الله ما تسمعون: " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا " إلى قوله " لا يفقهون " [٢] قال: هذا قوله لا تنفقوا على محمد وأصحابه حتى يدعوه، فإنكم لولا أنتم تنفقون عليهم لتركوه ورحلوا عنه. * حدثنا عفان قال، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا على منقلة أو منقلتين فأقبل رجلان، رجل من المهاجرين ورجل من الانصار، جهجاه [٣] بن قيس الغفاري، وسنان بن وبرة الجهني حليف بني الخزرج، قال فظهر الله جهجاه [٤] على الجهني، وكان لعمر بن = الغلام هو زيد بن أرقم الخزرجي الانصاري، وفي رواية أخرى عند ابن كثير ٨: ٣٧٠ عن عبد الله بن لهيعة عن أبي الاسود عن عروة بن الزبير في المغازي، وكذا ذكر موسى ابن عقبة في مغازيه: أن الذي بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام عبد الله بن أبي ابن سلول إنما هو أوس بن أقرم من بني الحارث بن الخزرج فلعله مبلغ آخر، أو تصحيف من جهة السمع. والله أعلم.
[١] في تفسير ابن كثير ٨: ٣٦٦ " وأقبلت الانصار على الغلام فلاموه وعزلوه ".
[٢] سورة المنافقون آية ٧.
[٣] في الاصل " جهجاه الجهني وسنان بن أبير " والمثبت عن أسد الغابة ١: ٣٠٩، ٢: ٣٥٩، والبداية والنهاية ٤: ١٥٧، والاصابة لابن حجر ١: ٢٥٤، ٢: ٨٣ وسيصير تصويب أبير في المواطن مستقبلا دون الاشارة إلى ذلك.
[٤] وفي تفسير ابن كثير ٨: ٣٦٦ في قصة غزوة بني المصطلق " فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم هناك اقتتل على الماء جهجاه بن سعيد الغفاري - وكان اجيرا = (*)