تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٠
فإنما يستقبل ربه، فلا يبصق قبالة وجهه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، فإن غلبته بادرة ففي ثوبه وأشار يحيى بطرف ردائه [١]. * حدثنا زهير بن حرب قال أنبأنا سفيان عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبله المسجد فحكها بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل بين يديه أو عن يمينه، وقال: يبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى [٢]. * حدثنا سفيان قال، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، عن إبراهيم ابن إسماعيل، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قال: كل قد حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه رأى نخامة في حائط المسجد فأخذ حصاة فحتها، ثم أقبل على الناس فنحب [٣] عليهم ثم قال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم وجاهه، وليتنخم عن يساره. * حدثنا أحمد بن عيسي قال، حدثنا عبد الله بن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد رضي الله عنهما يقولان: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في القبلة فأخذ حصاة فحكها، ثم قال: لا يتنخم
[١] رواه الامام أحمد وأبو داود ومسلم (منتخب كنز العمال على هامش مسند أحمد ٣: ١٣، ١٤).
[٢] رواه مسلم في صحيحه مع اختلاف في بعض الالفاظ (صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ١: ٣٨٩).
[٣] كذا في الاصل. ونحب بمعنى: غضب. ولم ترد عبارة " نحب عليهم " في روايات البخاري (صحيح البخاري بشرح الكرماني ٤: ٧٢). (*)