تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٦
* قال أبو غسان: وأخبرني من أثق به من الانصار، من أهل قباء: أن موضع قبلة مسجد قباء قبل صرف القبلة أن القائم كان يقوم في القبلة الشامية، فيكون موضع الاسطوانة الشارعة في رحبة مسجد قباء التي في صف الاسطوانة المخلقة المقدمة التي يقال لها، إن مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرفها - قال: وأخبرني أيضا: أن مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد قباء بعد صرف القبلة (١)، كان إلى حرف الاسطوانة المخلق كثير منها المقدمة إلى حرفها الشرقي (٢)، وهي دون محراب مسجد قباء على يمين المصلي فيه. * قال، وأخبرني الحارث بن إسحاق قال: كان إسحاق بن أبي بكر بن أبي إسحاق يحدث: أن مبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في = بعضهم نزلت في الراهب، فخرج عليهم عبد الله بن عمرو بن العاص فقالوا فيمن نزلت هذه قال: نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي، وقيل إن بلعم كان يعلم اسم الله الاعظم، وقيل كان لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه، وقال آخرون، بل كان أوتي النبوة. وعن مجاهد قال: هو نبي في بني إسرائيل - يعني بلعم - أوتي النبوة فرشاه قومه على أن يسكت ففعل، وتركهم على ما هم عليه. وفي تفسير ابن كثير ٣: ٥٩٠ عن سفيان الثوري عن الاعمش ومنصور بن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: هو رجل من بني إسرائيل يقال له بلعم بن باعوراء، وعن قتادة عن ابن عباس: هو صيفي بن الراهب، قال قتادة وقال كعب: كان رجلا من أهل البلقاء، وكان يعلم الاسم الاكبر، وكان مقيما ببيت المقدس مع الجبارين. وبالمصدر ص ٩٥١ عن نافع بن عاصم عن عبد الله بن عمرو أنه أمية بن أبي الصلت. وفي معالم التنزيل ٣: ٥٩٠ إختلفوا فيه فقال ابن عباس: هو بلعم بن باعوراء، وقال مجاهد: بلعام بن باعور. وانظر الخبر بطوله في معالم التنزيل عن ابن إسحاق والسدي وابن عباس. (١ - ٢) كذا بالاصل، بوفاء الوفا ٢: ٢٢ من رواية السمهودي عن ابن شبة. (*)