تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٧٦
* حدثنا عبد الله بن نافع الزبيري قال، حدثنا مالك بن أنس، عن يوسف بن يونس بن حماس، عن عمه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب والذئب فيغدي [١] على سواري المسجد - أو على المنبر - فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان ؟ قال: للعوافي: الطير والسباع. * حدثنا محمد بن حميد قال، حدثنا هارون بن المغيرة، عن صالح بن أبي الاخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لتتركنها مذللة أحسن ما كانت للطير والهوام. * حدثنا ميمون بن الاصبع قال، حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي [٢] حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد ابن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تتركون المدنية على خير ما كانت، مذللة، لا يغشاها إلا العوافي - يريد عوافي السباع - وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحوشا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما [٣].
[١] يغدي: أي يبول عليها دفعة واحدة. وانظر الحديث سندا ومتنا في وفاء الوفا ١: ٨٥ ط. الآداب.
[٢] شعيب بن أبي حمزة الاموي - مولاهم - أبو بشر الحمصي، أحد الاثبات المشهورين، عن مانع وابن المنكدر والزهري، وعنه أبو إيمان الفزاري. قال ابن معين: هو أثبت في الزهري، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة (خلاصة التهذيب ص ١٤١).
[٣]... الحديث رواه السمهودي في وفاء الوفا ١: ٨٥ قال " وفي الصحيحين " لتتركن المدينة ". (*)