تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١١١
قال: فوضع سلاحه، ودفنه في بقيع الغرقد [١]. * حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن فائد مولى عبادل أن عبيد الله بن علي أخبره، عمن مضى من أهل بيته: أن حسن بن علي رضي الله عنهما أصابه بطن، فلما حزبه [٢] وعرف من نفسه الموت، أرسل إلى عائشة رضي الله عنها أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت له: نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد، فلما سمعت بذلك بنو أمية استلاموا هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا. وبلغ ذلك حسن بن علي رضي الله عنهما، فأرسل إلى أهله: أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة رضي الله عنها [٣]. (قبر عثمان بن عفان رضوان الله عليه) * حدثنا علي بن محمد، عن رجل، عن الزهري قال: جاءت أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما: فوقفت على باب المسجد فقالت: لتخلن بيني وبين دفن هذا الرجل أو لاكشفن ستر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخلوها، فلما أمسوا جاء
[١] ورد في وفاء الوفا ٢: ٩٥، ٩٦ عن نوفل بن الفرات، وانظره مختصرا في عمدة الاخبار ص ١٢٩.
[٢] في الاصل " فلما عرفه ". والمثبت من وفاء الوفا ٢: ٩٥ ط. والآداب وفي أقرب الموارد ١: ١٨٦ حزبه الامر حزبا: أصابه واشتد عليه أو ضغطه فجأة، وفي الحديث: كان إذا حزبه أمر صلى " أي إذا نزل به هم وأصابه غم ".
[٣] ورد في وفاء الوفا ٢: ٩٥ برواية ابن شبة عن فائد مولى عبادل. وانظره مختصرا في عمدة الاخبار ١٢٩. (*)