تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٩٤
أرجي في المعاش على خضم * فيكفيني وأحسن في الدرين وغرب الارض أرض به معاشا * يكف الوجه عن باب الضنين * وقال محمد بن عبد الملك بن حبيب الاسدي ثم الفقعسي: نفى النوم عني فالفؤاد كئيب * نوائب هم ما تزال تنوب وأحراض [١] أمراض ببغداد جمعت * علي وأنهار لهن قسيب فظلت دموع العين تمري غروبها * من الماء درات لهن شعوب وما جزع من خشية الموت أخضلت * دموعي ولكن الغريب غريب ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * بسلع ولم تغلق علي دروب وهل أحد باد لنا وكأنه * حصان أمام المقربات جنيب يخب السراب الضحل بيني وبينه * فيبدو لعيني تارة ويغيب فإن شفائي نظرة إن نظرتها * إلى أحد والحرتان قريب [٢] وإني لارعى النجم حتى كأنني * على كل نجم في السماء رقيب وأشتاق للبرق اليماني إن بدا * وأزداد شوقا أن تهب جنوب * وقال أبو قطيفة [٣] عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو ابن أمية، حين أخرج عبد الله بن الزبير بني أمية من الحجاز إلى الشام: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * جبوب المصلى أم كعهدي القرائن [٤]
[١] في الاصل " وأعرافن " والمثبت عن ياقوت ١: ١٤٥ ط. طهران.
[٢] في الاصل " نظرة لو نظرتها " والمثبت عن معجم البلدان ١: ١٤٥.
[٣] وسمى أبو قطيفة لانه كان كثير شعر الراس ثائره، عظيم اللحية (الاغاني ١: ٣٠، أنساب الاشراف ٥: ١٢٧).
[٤] الجبوب: الحجارة والارض الصلبة. والقرائن: ثلاث دور اثخذها عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه، فدخلت في المسجد. وقيل ثلاث جنابذ " قباب " (وفاء الوفا ٤: ١٢٨٨). (*)