تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٣١
فماتوا هناك، فدفنهم سؤال كانوا يسألون عن قبور الشهداء. قال، وقال الواقدي: هم ماتوا زمن الرمادة [١]. * حدثنا عمرو بن عاصم قال، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن هشام بن عامر الانصاري قال: جاءت الانصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقالوا: يا رسول الله: أصابنا قرح وجهد، فكيف تأمر ؟ فقال: احفروا وأوسعوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر. قالوا: فأيهم نقدم ؟ قال: أكثرهم قرآنا. قال: فقدم أبي عامر بين يدي اثنين أو واحد من الانصار، وكل قتل يوم أحد. * حدثنا سليمان بن حرب قال. حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن عامر، عن أبيه قال: شكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شدة الجراح يوم أحد فقال: احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنا. قال: فقدموا أبي بين يدي رجلين. * حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا هشيم، عن جابر، عن الشعبي قال: رأيت قبور شهداء أحد وهي جثى [٢] يهتز عليها النضر، يعني النبت.
[١] زمن الرمادة: يعني عام الجدب المشهور وكان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه (المرجع السابق).
[٢] جثى: جمع جثوة وهي ما جمع من تراب وغيره (الفائق في الغريب للزمخشري ١: ١٧٠). وقيل الحجارة المجموعة. وقيل حجارة من تراب متجمع كالقبر (تاج العروس ١٠: ٦٧). (*)