تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٩٧
فاطمة على أبي بكر رضي الله عنه في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر. فلما توفيت، دفنها (زوجها) [١] علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي رضي الله عنه. * حدثنا إسحاق بن إدريس قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة والعباس رضي الله عنهما أتيا أبا بكر رضي الله عنه، يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك (وسهمه [٢]) من خيبر فقال لهما أبو بكر رضي الله عنه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال "، وإني والله لا أغير [٣] أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه إلا صنعته. قال: فهجرته فاطمة رضي الله عنها، فلم تكلمه في ذلك المال حتى ماتت. * حدثنا عمرو بن عاصم، وموسى بن إسماعيل قالا، حدثنا حماد بن سلمة، عن الكلي، عن أبي صالح، عن أم هانئ: أن
[١] سقط في الاصل والاضافة عن صحيح مسلم ٣: ١٣٨٠، وانظر هذا الحديث بالمعنى عن عروة عن عائشة في البداية والنهاية ٥: ٢٨٥، ٢٨٦.
[٢] في الاصل " أرض من فدك من خيبر " والتصويب والاضافة عن البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٢٨٥ ومسند الامام أحمد بن حنبل ١: ١٥٨ ط. دار المعارف. تحقيق شاكر.
[٣] في مسند ابن حنبل ١: ١٥٨ " وإني والله لا أدع أمرا " رواه عبد الرزاق من حديث عائشة بلفظه ومعناه. (*)