تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٩٧
ففؤادي من ذكر قومي حزين * ودموعي على الذرى سجام أقر قومي السلام إن جئت قومي * وقليل مني لقومي السلام وقال: سقى الله أكناف المدينة مسبلا * ثقيل التوالي من معين الاوائل أحس كأن البرق في حجزاته * سيوف ملوك في أكف الصياقل ويا ليت شعري هل تغير بعدنا * بقيع المصلى أم بطون المسابل أم الدور أكناف البلاط كعهدنا * ليالي لاطتنا بوشك التزايل يجد لي البرق اليماني صبابة * تذكر أيام الصبا والخلائل فإن تك دار غربت عن ديارنا * فقد أبقت الاشجان صفو الوسائل وقال: إن ردي نحو المدينة طرفي * حين أيقنت أنه التوديع زادني ذاك عبرة واشتياقا * نحو قومي والدهر قدما ولوع كلما أسهلت بنا العيس بينا * وبدا من أمامهن مليع ذكر ما تزال تتبع قومي * ففؤادي به لذاك صدوع وقال: بكى أحد لما تحمل أهله * فسلع فبيت العز عنه تصدعوا [١] ونرحل نحو الشام ليست بأرضنا * ولا بد منها والانوف تجدع على أثر البيض الذين تحملوا * لمقليهم منا جميعا فودعوا
[١] في الاغاني ١: ٢٧: بكى أحد لما تحمل أهله * فسلع فدار المال أمست تصدع وبالشام إخواني وجل عشيرتي * فقد جعلت نفسي إليهم تطلع (*)