تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٧٥
بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى حاشي المدينة في حاجة، فلما جئت ذهبت معه حتى صعد أحدا، فأشرف على المدينة فقال: ويل أمك من قرية، كيف يدعك أهلك وأنت خير ما تكونين ؟ ! * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا جرير، عن الاعمش، عن جعفر بن إياس اليشكري، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: إني لامشي مع عمران بن حصين رضي الله عنه الله عنه، فانتهينا إلى مسجد البصرة، فإذا بريدة رضي الله عنه جالس فيه، و " سكبة " - رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي الضحى، فقال: بريدة رضي الله عنه: يا عمران، أما تستطيع أن تصلي كما يصلي سكبة ؟ وإنما يقول ذلك كأنه يعنيه به، قال: فسكت عمران ومضينا، فقال عمران رضي الله عنه: إني لامشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقبلنا أحد فصعدنا عليه، وأشرف على المدينة فقال صلى الله عليه وسلم: " ويل أمها من قرية، يتركها أهلها أحسن ما كانت ! ! - حتى قالها ثلاثا - يأتيها الدجال فلا يستطيع أن يدخلها، يجد على كل فج منها ملكا مصلتا السيف قال: ثم نزلنا، فأتينا المسجد، فإذا برجل يصلي فقال: من هذا ؟ فقلت فلان، ومن أمر [١]، فجعلت أثني عليه، فقال: لا تسمعه فتقطع ظهره. قال: ثم رفع يدي فقال: إن (خير [٢] دينكم أيسره.
[١] كلمة لا تقرأ في الاصل، والمثبت عن مجمع الزوائد ٣: ٣٠٩.
[٢] سقط في الاصل والاثبات عن الاصابة ٢: ٥٧، وأسد الغابة ٤: ٣٠٥، ومجمع الزوائد ٣: ٣٠٨ " فنفض يده من يدي وقال: إن خير دينكم أيسره، إن خير دينكم أيسره. وهذه رواية الامام عن محجن. (*)