تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٥٩
* قال: سألت عبد العزيز (بن عمران) [١]: أين حسيكة فقال: هي ناحية أرض ابن ماقية، إلى قصر ابن أبي عمر والرامض، إلى قصر ابن المشمعل إلى أداني الجرف كله. قال: وفيها يقول الشاعر: صبحناهم بالسفع يوم حسيكة * صفائع بصرى والردينية السمرا فما قام منهم قائم لقراعنا * ولا ناهبونا يوم نزجرهم زجرا * قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن راشد ابن حفص، عن أبيه قال: كان اسم أرض السقيا الفلج، واسم بئرها السقيا، وكانت لذكوان بن عبد قيس الزرقي، فابتاعها منه سعد بن أبي وقاص ببعيرين. * قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن ابن أبي الزناد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفة بئر الاعواف [٢] صدقته، وسال الماء فيها، ونبتت نابتة على أثر وضوئه، ولم تزل فيها حتى الساعة. * قال، وحدثنا عن ابن أبي يحيى، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
[١] الاضافة من وفاء الوفا ٢: ١٤١ ط. الآداب، وحسيكة تصغير حسكة واحدة حسك السعدان. وهي اسم موضع المدينة طرف جبل ذباب. وكان بحسيكة يهود، ولهم منازل بها (عمدة الاخبار ٢٦٧).
[٢] ورد هامش اللوحة ٥٠ " بئر الاعواف " وانظر في التعريف به وفاء الوفا ٢: ١٢٥ ط. الآداب وفي عمدة الاخبار ٢٠٧ أنه موضع بالمدينة كان فيه مال لاهلها. (*)