تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٤٩
دارها في الحكاكين الشارعة في الخط، فخرجت طائفة من أيدي ولدها، وهم بنو سليمان بن أبي حثمة العدوي فصارت للفضل بن الربيع، وبقيت بأيديهم منها طائفة. * واتخذ أبو الجهم داره التي بين دار سعيد بن العاص التي يقال لها " دار ابن عتبة، وبين دار نوفل بن عدي، بابها شارع في البلاط بوجاه غربي دار أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، فباع بعض ولده طائفة منها، فصارت لعيسى بن موسى، وبقيت طائفة بأيدي بعض ولده. * واتخذ سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل داره التي بين دار حويطب ابن عبد العزى، وبين خط الخمارين في (بني) [١] زريق، الذاهب إلى دار أبي عتبة، فخرج بعضها من أيدي ولده إلى غير واحد، وبقي بعضها. * واتخذ رويشد الثقفي [٢] - وهو في بيت بني عدي لصهر له فيهم - دارا يقال لها " القمقم " التي في كتاب ابن زيان التي شرقيها الطريق = المهاجرات الاول، وكانت من عقلاء النساء وفضلائهن. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقيل عندها، واتخذت له فراشا وإزارا ينام فيه، فلم يزل كذلك عندها حتى أخذه منها مروان، وأقطعها رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا عند الحكاكين، فنزلتها مع ابنها سليمان، وكان عمر رضي الله عنه يقدمها في الرأي ويرضاها.
[١] الاضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٣٤ ط. الآداب، ويؤخذ من رواية ابن شبة فيه أن زقاق الخمارين كان في قبلة البيوت التي بالمصلى، والبيوت التي في قبلة البلاط ببني زريق.
[٢] في الاصابة ١: ٥٠٧ قال ابن حجر: رويشد - بمعجمة مصغرا - الثقفي، صهر بني عدي بن نوفل بن عبد مناف. قال ابن حجر: ذكره عمر بن شبة في أخبار المدينة، وأنه اتخذ دارا بالمدينة في جملة من اختط بها من بني عدي، قال: وأحرق عمر ابن الخطاب بيت رويشد الثقفي حتى كأنه جمرة أو حممة، وكان حانوتا يبيع فيه الخمر. (*)