تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٥
خيثمة مسجدا، فقال أهل مسجد الضرار: نحن نصلي في مربط حمار لية ! ! لا، لعمر الله، لكنا نبني مسجدا فنصلي فيه حتى يجئ أبو عامر فيؤمنا فيه. وكان أبو عامر فر من الله ورسوله فلحق بمكة، ثم لحق بعد ذلك بالشام فتنصر، فمات بها، فأنزل الله: " والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا " الآيات. * حدثنا موسى قال، حدثنا أبو هلال قال، حدثنا جابر ابن عمرو [١] أبو الوازع، عن أبي أمين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: انطلقت أنا وعبد الله بن عمر وسمرة بن جندب نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل لنا: توجه نحو مسجد التقوى. * حدثنا حبان بن بشر قال، حدثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي في قوله: " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " [٢]. قال، قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو بلعم بن باعور، رجل من بني إسرائيل. وقال نفر من ثقيف: هو أمية بن أبي الصلت. وقالت الانصار: هو الراهب الذي بنى مسجد الشقاق [٣].
[١] في الاصول " جابر بن أبي الوازع " والتصويب عن الخلاصة للخزرجي ص ٥٠ وهو جابر بن عمرو الراسبي أبو الوازع البصري.
[٢] سورة الاعراف آية ١٧٥.
[٣] ذكر في تفسير الطبري ٩: ٨٦ عن ابن مسعود عن ابن عباس أنه " بلعم بن أبر " وفيه أيضا عن ابن عباس " أنه بلعم بن باعرا " وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هو " بلعام بن باعرا من بني إسرائيل " وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٧٧ بنفس المرجع " أنه أمية بن أبي الصلت " وعن يعلى بن عطاء قال: سمعت نافع بن عاصم بن عروة بن مسعود قال، سمعت عبد الله بن عمرو قال في هذه الآية " الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها " هو صاحبكم يعني أمية بن أبي الصلت، وعن عنبسة عن عبد الملك بن عمير قال: تذاكروا في جامع دمشق هذه الآية فقال بعضهم نزلت في بلعم - بضم الباء - بن باعوراء، وقال = (*)