تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٥٠
* قال، وحدثني سلمة بن علي، عن عتبة بن أبي حكيم قال، حدثنا طلحة بن نافع، عن أنس بن مالك وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهما حدثاه:: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر الانصار، ما هذه الطهرة التي نزلت فيكم ؟ قالوا: يا رسول الله لا شئ إلا أنا نتوضأ من الحدث، ونغتسل من الجنابة. فقال: فهل مع ذاكم غيره ؟ قالوا: كنا إذا خرجنا من الغائط استنجينا بالليف [١] والشيح [٢]، فنجد لذلك مضاضة، فتطهرنا بالماء. قال: هو ذلكم، فعليكموه. * حدثنا حكم بن سيف قال، حدثنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم الهمداني قال، حدثني طلحة بن نافع قال، حدثني أنس بن مالك وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما، بمثله، إلا أنه لم يذكر الليف والشيح. * حدثنا محمد بن الصباح قال، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: استأذنت الحمى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من أنت ؟ فقالت: أم ملدم، آكل اللحم، وأمص الدم. فقال: عليك بأهل قباء، فأتتهم، فلقوا منها شدة، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فشكوا ذلك إليه، فقال: ما شئتم ؟ إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم، وإن شئتم تركتها فاستنكفت [٣] * (هاش) *
[١] الليف الكلا اليابس (محيط المحيط) - أو ليف النخل المعروف (اللسان).
[٢] الشيح: نبات طيب الرائحة (المعجم الوسيط).
[٣] كذا في الاصل، وفي وفاء الوفا ١: ٥٤٢ ط. الآداب، وخلاصة وفاء الوفا ص ٢٥ " فأسقطت بقية ذنوبكم " ولعل الكلمة: فاستكفت (*)