تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٧١
عليه. فانطلق معه حتى شهده، وألبسه قميصه - وهو عرق - وصلى عليه، فقيل له: أتصلي عليه يا رسول الله ؟ فقال: " إن الله قال: " إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم [١] " لاستغفرن له سبعين وسبعين " - قال أبو معاوية: وأشك في الثالثة - فلما انتهى إليه ابنه قال له: النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الحباب، قال: بل أنت عبد الله بن عبد الله، الحباب: اسم شيطان. * حدثنا موسى بن إسماعيل قال، حدثنا أبو هلال، عن قتادة قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي، وأعطاه قميصا من قمصه. فقيل له: يا رسول الله تصلي على هذا المنافق وتلبسه قميصك ؟ فقال: " إني لارجو أن يسلم بقميصي ألف من بني النجار " قال قتادة: ثم أنزل " ولا تصلي على أحد منهم مات أبدا [٢]. * حدثنا ابن أبي الوزير، قال سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج ووضعه على ركبتيه، وألبسه قميصه، ونفث عليه من ريقه، فالله أعلم [٣].
[١] سورة التوبة آية ٨٠.
[٢] سورة التوبة آية ٨٤.
[٣] وفي تفسير ابن كثير ٤: ٢١٩ عن جابر قال: لما مات عبد الله بن أبي أتى ابنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إنك أن لم تأته لم نزل نعير بهذا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد أدخل في حفرته. فقال: " أفلا قبل أن تدخلوه " ؟ فأخرج من حفرته وتفل عليه من ريقه من قرنه إلى قدمه وألبسه قميصه. رواه النسائي أيضا عن أبي داود الحراني عن يعلى بن عبيد. (*)