تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٣٢٨
ينافح [١] عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالت: أي عذاب أعظم من ذهاب عينيه. * حدثنا علي بن أبي هاشم قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق قال، حدثني الزهري عن علقمة بن وقاص، وعن سعيد بن المسيب، وعن عروة بن الزبير، وعن عبيد الله بن عبد الله، فكل حدثني هذا الحديث، وبعض القوم أوعى له من بعض، وقد جمعت لك كل الذي حدثني القوم. * قال محمد بن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها. وعبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن حزم الانصاري، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها فكل قد اجتمع حديثه في قصة خبر عائشة رضي الله عنها عن نفسها حين قال لها أهل الافك ما قالوا، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا قرع بين نسائه (فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فلما كانت غزوة بني المصطلق أقرع بين نسائه) [٢] كما كان
[١] النفح: الذب عن الرجل، وفي الحديث " إن جبريل مع حسان ما نافح عني " أي دافع عني. (اللسان ٣: ٤٦٣) وفي تفسير ابن كثير ٦: ٧٨ " قال ابن جرير: حدثنا الحسن بن قذعة حدثنا سلمة بن علقمة حدثنا داود عن عامر عن عائشة أنها قالت: ما سمعت من شعر أحسن من شعر حسان ولا تمثلت به إلا رجوت له الجنة، وذاك قوله لابي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب: هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء أتشتمه ولست له بكفء * فشركما لخيركما الفداء لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدلاء
[٢] سقط في الاصل والاثبات عن سيرة ابن هشام ٢: ٢٩٧. (*)