تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٨٢
ستخرب الارض قبل الشام أربعين سنة -، وليهاجرن الرعد والبرق إلى الشام حتى لا تكون رعدة ولا برقة إلا ما بين العريش والفرات، قال: فظننا أنها أربعون سنة. * حدثنا أحمد بن معاوية قال، حدثنا أبو اليمان الحكم ابن نافع، عن صفوان بن عمرو، عن الاشياخ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليتركن المدينة أهلها، وإنها لمرطبة لا يأكلها إلا العوافي، الطير والسباع. * قال، وحدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد الله: أنه قرأ كتابا لكعب وليغشين أهل المدينة أمر يفزعهم حتى يتركوها وهي مذللة حتي يبول السنانير على قطائف الخز، ما يروعها شئ وحتى يخرق الثعالب في أسواقها ما يروعها شئ [١]. * حدثنا أبو داود قال،، حدثنا المسعودي قال، أخبرني فرات، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال: آخر الناس محشرا رجلان من مزينة، يفقدان الناس فيقول أحدهما لصاحبه: قد فقدنا الناس منذ حين، انطلق بنا إلى شخص من بني فلان. فينطلقان، فلا يجدان بها أحدا. ثم يقول: انطلق بنا إلى المدينة فينطلقان، فلا يجدان بها أحداثهم يقول: انطلق بنا إلى منازل قريش ببقيع الغرقد، فينطلقان فلا يريان إلا السباع والثعالب، فيوجهان نحو البيت الحرام [٢].
[١] في هامش لوحة ٩٠ من الاصل أمام هذا الحديث " نقل القرطبي هذا الخبر عن ابن شبة صاحب هذا الكتاب، وأورده بلفظ ما يردعها شئ، وانظر الحديث في وفاء الوفا ١: ٨٥ ط. الآداب
[٢] رواه السمهودي في وفاء الوفا ١: ٨٦ ط. الآداب، ١: ١٢٣ محيي الدين، عن حذيفة بن أسد بمتنه. (*)