تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٧٢
حجر منقوش فيه: لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، مما عمل النعمان ابن بشير، وإنما سمي قصر خل لانه على الطريق، وكل طريق في حرة أو رمل يقال له الخل [١]. * وأما قصر بني جديلة، فإن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، إنما بناه ليكون حصنا، وله بابان: باب شارع على خط بني جديلة، وباب في الزاوية الشرقية اليمانية، عند دار محمد بن طلحة التيمي، وهو اليوم لعبد الله بن مالك الخزاعي قطيعة. وكان الذي ولي بناءه لمعاوية الطفيل بن أبي كعب الانصاري، وفي وسطه بير حاء. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثنا العطاف بن خالد قال: كان حسان بن ثابت رضي الله عنه يجلس في أطمه " فارع " ويجلس معه أصحاب له، ويضع لهم بساطا يجلسون عليه، فقال يوما، وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب يسلمون. أرى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد [٢] فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من لي من أصحاب البساط ؟ فقال صفوان بن المعطل: أنا لك يا رسول الله منهم. فخرج
[١] في وفاء الوفا ٢: ٣٦١، ٤: ١٢٨٩ محيي الدين. سمي قصر خل لانه على الطريق، وكل طريق في حرة أو رمل يقال له خل، وعن ابن زبالة في نفس المرجع: أن معاوية بنى قصر خل ليكون حصنا لما كان يحدث أنه يصيب بني أمية، وإنما سمي قصر خل لانه بني على خل من الحرة. وكان قصر خل في بعض السنين سجنا ".
[٢] بيضة البلد: في معجم ما استعجم: كان المنافقون يسمون المهاجرين بالجلابيب ويعني حسان بأنه أمسى بيضة البلد أنه أصبح كبيضة النعامة حين تتركها بالفلاة ولا تخضنها (ديوان حسان بن ثابت ص ١٦٠ تحقيق د. سيد حنفي حسنين). (*)