تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٥٦
عليها. - قال أبو غسان، وقال عبد العزيز: بل ابتاعها خراش من آل عثمان بن أبي العاص. فأما " حفصة " التي نسبت إليها، دار حفصة، فهي مولاة لمعاوية بن أبي سفيان، كانت تسكن تلك الدار. فنسبت إليها. ودار مسمار في الصوافي اليوم. (ذكر الدور الشوارع على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اليوم) * منها دار عبد الله [١] بن مكمل الشارعة في رحبة القضاء، وهي مما يتشاءم [٢] به وذلك مما نشأ عن بنائها. * ومن تلك الدور دار عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في القبلة، وقد ذكرنا لها قصة في دور بني عدي. * ثم دار مروان (بن الحكم) [٣] التي ينزلها ولاة المدينة، التي إلى جنبها دار يزيد بن عبد الملك، وهي اليوم صافية دخلت فيها دار كانت لابي سفيان كانت شرقية البناء [٤] ذاهبة في السماء. * ودار كانت لآل أبي أمية بن المغيرة، فابتاعها يزيد (بن عبد الملك) [٥] وأدخلها في داره،، وكان بعض أهل المدينة وفد على يزيد فسأله عن داره فقال: ما أعرف لك بالمدينة دارا. فثقل ذلك على يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين إنها ليست بدار، وإنما هي مدينة.
[١] الاضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٢٣ ط. الآداب.
[٢] في وفاء الوفا ١: ٥٢٣ ط. الآداب. ذكر السمهودي أنها كانت لعبد الرحمن ابن عوف وهبها لابن مكمل فباعها أهله من المهدي فهي بأيدي ولده اليوم خراب إلى جنب المسجد قبل أن تبنى رحبة القضاء، ويقولون إن أهلها قالوا يا رسول الله اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا، وأغنياء فافتقرنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اتركوها فهي ذميمة ".
[٣] الاضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٢٠ ط. الآداب.
[٤] شرفية البناء: أي أشرف دار في المدينة بناء (وفاء الوفا ١: ٥٢١ ط. الآداب.)
[٥] الاضافة عن وفاء الوفا ١: ٥٢١ ط. الآداب. (*)