تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٥٥
ابن الحارث بن هشام، وبين خط البلاط الاعظم، فباعها ولده من عمر بن بزيع، وكان يسكنها موالي أبي هريرة فخرجوا منها وأرضاهم ابن بزيغ، وبناها اليوم [١]. * وقال الواقدي، عن يعقوب بن محمد الانصاري، عن معمر بن محمد الانصاري، عن نعيم [٢] بن عبد الله قال: شهدت أبا هريرة رضي الله عنه تصدق بداره حبيسا. * قال أبو غسان، وحدثني محدث قال: كانت الدار التي بالبلاط قبالة دار الربيع يقال لها " دار حفصة " قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه، فابتاعها من ولده معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وكانت معها لعثمان رضي الله عنه أيضا دار آل خرش، من بني عامر بن لؤي إلى جنبها ويقال إن الدار دبر دار سعد بن أبي وقاص التي كانت فيها آل مسمار موالي سعد. ويقال إن دار آل خراش تلك مما ابتنى عثمان بن أبي العاص في قطيعة النبي صلى الله عليه وسلم إياه، وإن ابن خراش كان على شرط هشام بن إسماعيل بن هشام المخزومي، إذ كان على المدينة لعبد الملك بن مروان. وابتاع هشام بن إسماعيل تلك الدار فأسكنها ابن خراش حين استقبله على الشرط، فصلى هو وأهل بيته
[١] ورد في هامش لوحة ٨١ من الاصل " أن دار أبي هريرة لها ذكر في المصلى ".
[٢] هو نعيم بن عبد الله المجمر - بفتح الجيم وتشديد الميم الثانية المكسورة، وقيل له ذلك لانه كان يجمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو مولى آل عمر - أبو عبد الله المدني، روى عن أبي هريرة وجابر وجماعة، وروى عنه ابن عجلان وهشام اين سعد وطائفة، وثقه أبو حاتم وابن معين والنسائي وابن سعد. (الخلاصة للخزرجي ٤٠٣) (*)