تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٣٦
* حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة: أن عمرو بن الشريد أخبره قال: وقفت على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فجاء المسور بن مخرمة رضي الله عنه فوضع يده على أحد منكبي، ثم جاء رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا سعد ابتع مني بيتين لي في ذلك. فقال سعد: والله لا أبتاعهما. فقال المسور: والله لتبتاعنهما. فقال سعد: لا والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة وقطيعة. فقال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " المرء أحق بسقبه [١] " ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمسمائة دينار - وقال: وأما الاخرى، فوجاه داره هذه. هما جميعا صدقة على ولده. * قال الواقدي، عن بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد: أن سعدا رضي الله عنه أخرج الثياب وجعل للمجهودة أن تسكن.
[١] روي في سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٣ تحقيق عبد الباقي، عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الجار أحق بسقبه ". وروي أيضا في ص ٨٣٤ من نفس المرجع عن عمرو بن الشريد بن السويد عن أبيه شريد بن سويد قال: قلت يا رسول الله أرض ليس فيها لاحد قسم ولا شرك إلا الجوار قال: " الجار أحق بسقبه ". وروي أيضا في ص ٨٣٤ من نفس المرجع عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشريك أحق بسقبه ما كان ". كما ورد في النهاية في غريب الحديث والاثر ٢: ٣٧٧ " الجار أحق بسقبه " والسقب بالسين والصاد في الاصل القرب، يقال سقبت الدار وأسقبت أي قربت، وانظر أقرب الموارد ١: ٥٢٤، والمعجم الوسيط ١: ٤٣٧ وفي المعنى جاء في الجامع الصغير للسيوطي ١: ١٣١ " جار أحق بدار الجار " " وجار الدار أحق بالشفعة ". (*)