تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ٢٣٥
ولده اليوم خراب - قال أبو زيد بن شبة: وكان ينام بها وهي خراب إلى جنب المسجد، وهي التي يقولون إن أهلها قالوا: يا رسول الله، اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا، وأغنياء فافتقرنا، فقال صلى الله عليه وسلم: " اتركوها وهي ذميمة ". - قال أبو زيد بن شبة: وأراد قثم [١] شراءها فحم. * ومنهن الدار التي يقال لها " الدار الكبرى " دار حميد ابن عبد الرحمن بن عوف، بحش طلحة، وإنما سميت الدار الكبرى لانها أول دار بناها أحد من المهاجرين بالمدينة، وكان عبد الرحمن ينزل فيها ضيفان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت ذلك تسمى: " دار الضيفان "، فسرق فيها بعض الضيفان، فشكا ذلك عبد الرحمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بنى فيها النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فيما زعم الاعرج، وهي اليوم بيد بعض عبد الرحمن بن عوف. * واتخذ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه دارين بالبلاط متقابلتين بينهما عشرة أذرع، أما اليمنى منهما وأنت تريد المسجد، فكانت لابي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناقله أبو رافع إلى داريه بالبقال وكانت دار أبي رافع ملكا لسعد.
[١] لعله قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم أخو عبد الله بن العباس القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمله علي بن أبي طالب على مكة، وسار أيام معاوية إلى سمرقند مع سعيد ابن عثمان بن عفان فمات بها شهيدا، وفيه قال بعض شعراء المدينة: كم صارخ بك مكروب وصارخة * يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم (أسد الغابة ٤: ١٩٧، الاصابة ٣: ٢١٨، والاستيعاب ٣: ٢٦٦). (*)