تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٧٦
ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر رضي الله عنه قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفايا خيبر وفدك وبنو [١] النضير. فأما " بنو النضير " فكانت حبسا لنوائبه، وأما " فدك " فكانت لابناء السبيل، وأما " خيبر " فجزأها ثلاثة أجزاء، جزئين بين المسلمين، وجزءا لنفقة أهله، فما فضل عن نفقة أهله رد على فقراء المهاجرين. (أمر خيبر) * حدثنا أبو عاصم قال: ابن جريج أخبرنا، قال أخبرنا عامر بن عبد الله بن نسطاس، عن خيبر قال: فتحها النبي صلى الله عليه وسلم وكانت له جمعاء. * حدثنا الحزامي قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، حدثني مالك، عن ابن شهاب قال: خيبر كان بعضها عنوة وبقيتها صلحا، والكثيبة [٢] أكثرها عنوة، وفيها صلح. * قال مالك أول من جلى أهل خيبر عمر رضي الله عنه، فقال له رئيس من رؤسائهم: أتجلينا وقد أقرنا محمد ؟ فقال عمر رضى الله عنه: أتراني نسيت قوله: كيف بك لو قد رقصت بك قلوصك (نحو الشام) [٣] ليلة بعد ليلة " ؟ فقال: إنما كانت هزيلة من أبي القاسم. فقال له عمر رضي الله عنه: كذبت، كلا والذي نفسي بيده، إنه لفصل وما هو بالهزل.
[١] " بنو " كذا في الاصل ولعلها على الحكاية.
[٢] كذا في الاصل وكذا في السيرة لابن هشام ٢: ٣٤٩ ط. الحلبي " الكتيبة ".
[٣] الاضافة من البداية والنهاية لابن كثير ٣: ٢٠٠. (*)