تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٤٧
* حدثنا الحكم بن موسى قال، حدثنا الوليد بن مسلم، عن شيخ من أهل المدينة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين كنت ؟ قلت: في الصيد. قال: أين ؟ فأخبرته بالناحية التي كنت فيها، فكأنه كره تلك الناحية وقال: لو كنت تذهب إلى العقيق لشيعتك ذاهبا وتلقيتك راجعا. * حدثنا محمد بن عثمان الطويل قال، حدثنا موسى بن محمد ابن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن سلمة ابن الاكوع [١] رضي الله عنه قال: كنت أصيد الوحش وأهدي لحومها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففقدني فقال: يا سلمة، أين كنت ؟ فقلت: يا رسول الله، تباعد الصيد، فأنا أصيد بصدور قناة نحو ثيب. فقال: لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا خرجت، وتلقيتك إذا جئت، إني أحب العقيق. * حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني عبد العزيز بن محمد عن محمد بن (عبد الله بن أبي عتيق عن) [٢] موسى بن عقبة
[١] هو سلمة بن عمرو بن الاكوع، واسمه الاكوع سنان بن عبد الله، وقيل أسم أبيه وهب، كان من الشجعان، ويسبق الفرس عدوا، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم على الموت عند الشجرة، وأول مشاهده الحديبية، نزل المدينة ثم تحول إلى الربذة بعد قتل عثمان، وولد له فيها، ثم نزل إلى المدينة قبل أن يموت بليال فمات بها، رواه البخاري وكان ذلك سنة أربع وسبعين على الصحيح، وقيل مات سنة أربع وستين، وزعم الواقدي أنه عاش ثمانين سنة، قال ابن حجر: رأيت عند ابن سعد أنه مات في آخر خلافة معاوية، وكذا ذكره البلاذري (الاصابة ٢: ٦٥، وقد ورد في وفاء الوفا ٢: ١٨٧ ط. الآداب ومنتخب كنز العمال ٥: ٣٦١ مع اختصار في ألفاظه.
[٢] سقط في الاصل والاضافة عن خلاصة الخزرجي ص ٣٠٨، ٣٣٦. (*)