تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٤٥
سأل مرة بن كعب - أو كعب بن مرة - البهزي قال: حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: دعا على مضر، فقلت: يا رسول الله، إن الله قد نصرك وأعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله أن يسقيهم. فأعرض عني، فقلت الثانية، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مرئيا (١) مريعا طبقا (٢) غدقا، عاجلا غير رائث (٣)، نافعا غير ضار. فما كان إلا جمعة حي مطرنا. * حدثنا عبيد بن جياد قال، حدثنا رجل، عن محمد بن أبان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي، فاستقبل القبلة وحول رداءه، وأومأ إلى الناس أن قوموا، فدعا قائما والناس قيام - قال محمد: فقلت لجعفر: ما أراد بتحويل ردائه ؟ قال: أن يتحول القحط. * حدثنا هارون بن معروف قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن أبي عطاء، عن أبيه قال: قال لي سعيد بن المسيب: يا أبا محمد، أتعرف موضع دار كثير بن الصلت ؟. قلت: نعم. قال: فإن النبي صلى الله عليه وسلم خرج حتى انتهى إلى ذلك الموضع فقام وصف أصحابه خلفه، فصلى على النجاشي حين مات بأرض الحبشة. (٢) مريئا: أي محمود العاقبة. مريعا: بضم الميم وفتحها - من الريع وهو الزيادة. (٣) طبقا: أي مائلا إلى الارض مغطيا يقال غيث طبق أي عام واسع.. (٤) رائث: أي بطئ متأخر. سنن ابن ماجه ١: ٤٠٤. (*)