تاريخ المدينة - عمر بن شبه النميري البصري - الصفحة ١٣٩
(ما جاء في الحربة النى يمشى بها في العيدين بين يدى الولاة) * حدثنا أبو غسان قال، حدثني عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمير، عن حفص بن عمر، عن سعد القرظي رضي الله عنه قال: أهدى النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم حربات، فوهب حربة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ووهب حربة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحبس لنفسه واحدة. قال: فأما حربة علي رضي الله عنه فهلكت، وأما حربة عمر رضي الله عنه فصارت إلى أهله، وأما الحربة التي أمسك لنفسه، فهي التي يمشى بها مع الامام يوم العيد. * قال، وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن الحسن بن عمارة، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وحميد ابني [١] عبد الرحمن ابن عوف، عن أبيهما رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تخرج له عنزة يوم العيد، ثم يخرج ليمشي حتى يأتي المصلى، فتغرز له، فيقوم إليها فيصلي ركعتين، يكبر في الاولى سبعا، وفي الآخرة خمسا. قال أبو سلمة وحميد: و (فعل ذلك) [٢] أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ومن بعدهم من الائمة. قال: فتلك العنزة اليوم عند مؤذني مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بني سعد يتوارثون حملها بين يدي الائمة. * قال، وقال الواقدي: في سنة ثنتين من مقدمه صلى العيد،
[١] في الاصل ابن والصواب ما أثبته. وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني أحد الاعلام، قيل: ليس له اسم وقيل: اسمه عبد الله وقيل: اسماعيل وقيل: اسمه وكنيته واحد. الخلاصة ٣٨٠.
[٢] سقط بالاصل والاضافة عن وفاء الوفا ٣: ٧٧٩ بتحقيق محيي الدين. (*)