عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٩٠
تغديت بين يديه فلما حصلت في منزلي قام الي خادمي الذي ياخذ ثيابي بمنديل على يده والكتاب ففضضت الكتاب وإذا به كتاب مولاى ابي ابراهيم موسى بن جعفر (ع) وفيه يا علي هذا وقت حاجتك الى الدراعة وقد بعثت بها اليك فكشفت طرف المنديل عنها إذ دخل علي خادم فقال اجب امير المؤمنين فقلت اي شئ حدث قال لا ادري فمضيت ودخلت عليه وانا متفكر وعنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال الرشيد يا علي ما فعلت بالدراعة التي كنت وهبتها لك فقلت ما كساني امير المؤمنين اكثر من ان يعد فمن اي الدراعة تسألني فقال الدراعة المدملجة المذهبة فقلت ما عسى ان يصنع مثلى بمثلها إذا انصرفت من دار امير المؤمنين دعوت بها فلبستها وصليت فيها ركعتين ولقد دخل علي الخادم واستدعاني وهي بين يدي فقال عمر بن بزيع ارسل من يجئ بها فارسلت خادمي فجاء بها فلما راها الرشيد قال يا عمر ما ينبغي لنا ان نقبل على علي بعدها شيئا فامر لي بخلعة وبخمسين الف درهم فحملتها معي عن محمد بن علي الصوفي قال استاذن ابراهيم الجمال على ابي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستاذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر (ع) فحجبه فراه ثانى يومه فقال علي ابن يقطين يا سيدي ما ذنبي فقال حجبتك لانك حجبت اخاك ابراهيم الجمال وقد ابى الله ان يشكر سعيك أو يغفر لك ابراهيم الجمال فقلت سيدي ومولاي من لي بابراهيم الجمال في هذا الوقت وانا بالمدينة وهو بالكوفة