عيون المعجزات

عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٤٢

لو مستهم سيوف اهل الحق تهافتوا تهافت الفراش في النار ولرايتموهم كالجراد في اليوم الريح العاصف الا فاستشعروا الخشية وتجلببوا السكينة وادرعوا اللامة واقلقوا الاسياف في الغماد قبل السل وانظر الشزر واطعنوا الوخز وتناوحوا بالطبنى وصلوا السيوف بالخطى والرماح بالنبل وعاودوا انفسكم الكر واستحيوا من الفر فانه عار باق في الاعقاب عند ذوي الاحساب وفي الفرار النار يوم الحساب وطيبوا عن انفسكم نفسا واطووا عن حياتكم كشحا وامشوا على الموت قدما وعليكم بهذا السواد الاعظم والرواق المطنب واضربوا ثجبه فان الشيطان راقد في كسره نافخ خصييه مفترش ذراعيه قد قدم للوثبة يدا واخر للنكوص عقبا فاصدموا له صدما حتى ينجلي الباطل من الحق وانتم الاعلون فاثبتوا في المواكب وعضوا على النواجد فانه ابني للسيوف على الهام فاضربوا بالصوارم وشدوا فهاانا شاد محمل على الكتيبة وحملهم حتى خالطهم فلما دارهم دور الرحى المسرعة وثار العجاج فما كنت ارى الا رؤسا نادرة وابدانا طافحة وايدي طائحة قد اقبل امير المؤمنين (ع) وسيفه يقطر دما وهو يقول (قاتلوا أئمة الكفر أنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون) وروي ان من نجى منهم رجعوا الى معاوية فلامهم على الفرار بعد ان اظهر التحسر والحزن على ما حل بتلك الكتيبة فقال كل واحد منهم كيف كنت رايت عليا وقد حمل علي وكلما التفت ورائي وجدته يقفوا اثري فتعجب معاوية وقال لهم ويلكم ان عليا لواحد كيف كان وراء