عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٨٤
فقمنا وقام ووقفنا بباب احدى القباب المزينة وهي اجلها واعظمها وسلمنا على امير المؤمنين (ع) وهو قاعد فيها ثم عدل الى قبة اخرى وعدلنا معه فسلم وسلمنا على الحسن بن علي (ع) وعدلنا منها الى قبة بأزائها فسلمنا على الحسين بن علي (ع) ثم على علي بن الحسين (ع) ثم على محمد بن علي (ع) كل واحد منهم في قبة مزينة مزخرفة ثم عدل الى بنية بالجزيرة وعدلنا معه وإذا فيها قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور وإذا فيها سرير من ذهب مرصع بانواع الجواهر فقلت يا مولاي لمن هذه القبة فقال للقائم منا اهل البيت صاحب الزمان (ع) ثم اومى بيده وتكلم بشئ وإذا نحن فوق الارض بالمدينة في منزل ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) واخرج خاتمه وختم الارض بين يديه فلم ار فيها صدعا ولا فرجة ولما حان وقته وقرب امره (ع) احضر ابنه ابا ابراهيم موسى ابن جعفر (ع) ودفع إليه السلاح ومواريث الانبياء (ص) ونص عليه بمشهد جماعة من مواليه وشيعته وقبض (ع) وله خمس وستون سنة في سنة ثمان واربعين ومأة من الهجرة وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين واقام مع جده علي بن الحسين (ع) ثم اثنتي عشرة سنة ومع ابيه عشرين سنة ومنفردا بالامامة ثلاثا وثلاثين سنة ومشهده بالبقيع الى جانب قبر ابيه وجده (ع) وروى انه (ع) دفن بالبقيع في قبر ابي محمد الحسن بن علي بن ابي طالب (ع)