عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ١٠٢
الدار جالسا فقال لي يا هرثمة قلت لبيك يا سيدي ومولاي قال اجلس واسمع وع هذا فان رحيلي الى الله عز وجل ولحوقي بأبائى وجدي رسول الله (ص) قرب وقد بلغ الكتاب اجله وقد عزم هذا الطاغية على سمي في عنب ورمان مفرك فاما العنب فانه يغمر السلك في السم ثم يجربه في العنب ليخفى واما الرمان فهو يطرح السم فيه وهو مفتون ويخلطه به وانه سيدعوني في هذا اليوم المقبل ويقدم الي الرمان والعنب ويسالني اكله فآكله ثم ينفذ الحكم ويتم القضاء فإذا انا مت فسيقول لك المأمون انا اغسله بيدي فإذا قال ذلك فقل له اني قد قلت فلا يتعرض لغسلي ولا لتكفيني ولا لدفني فانه ان فعل ذلك عاجله من العذاب ما اخرعنه وحل به اليم ما يحذر فانه سينتهي عن ذلك قلت نعم سيدي قال وإذا خلا بينك وبين غسلي فسيلحظ من موضع عال مشرف على موضع غسلي لينظر ولا تتعرض يا هرثمة لشئ من غسلي حتى ترى فسطاطا قد ضرب في جانب الدار ابيض فإذا رايت ذلك فادخلني في ثوبي الذي انا فيه من ورائه ولا تكشف الفسطاط فتهلك فانه سيشرف عليك ويقول لك يا هرثمة اليس زعمتم ان الامام لا يغسله الا امام مثله فمن يغسل على بن موسى وابنه محمد بالمدينة ونحن بطوس وهوبها ميت فإذا قال لك فاجبه ما يغسله احد غير الذي ذكرته فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدروجا في اكفاني فضعني على نعشي واحملني فإذا اراد ان يحفر قبري فانه سيجعل قبر ابيه هارون قبلة لقبري ولكن لا يكون ذلك والله فإذا ضربوا