عيون المعجزات - حسين بن عبد الوهاب - الصفحة ٥٤
ومن طريق الحشوية عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال كان النبي (ص) يصلي فإذا سجد جاء الحسن والحسين (ع) فركباه فكان يطيل السجود الى ان ينزلا عنه فلما قضى النبي (ص) صلاته ضمهما إليه وقال من احبني فليحب هذين روي ان الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) خرج الى مكة ماشيا فقال له بعض مواليه لو ركبت لسكن عنك ما تجده فقال له إذا اتينا هذا المنزل يستقبلك اسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه فساروا حتى انتهوا الى المنزل فإذا انا بالاسود فقال (ع) امض إليه واشتر منه الدهن ففعل فقال له الاسود لمن تأخذ هذا الدهن فقال لمولاي الحسن بن علي فانطلق معه إليه وقال السلام عليك يا مولاى لم اعلم ان الدهن يراد لك فلست اقبل له ثمنا فانى مولاك ولكن ادع الله ان يرزقنى ذكرا سويا يحبكم اهل البيت ففال امرأتي حامل فقال (ع) انطلق الى منزلك فان الله قد وهبت لك غلاما سويا وهو لنا شيعة ومحب فانطلق فوجد امرأته قد ولدت غلاما وروي ان ذلك المولود السيد الحميري شاعر اهل البيت (ع) روت الشيعة باسرهم ان حبابة الوالبية صارت الى الحسن والحسين عليهم السلام بعد امير المؤمنين (ع) فدعت لهما واثنت عليهما وقالت لا اشك في امامتكما الا ان لكل امام حجة وبرهان ومعجزة وكان معها حجر فوضعته في بين ايديهما فطبعا نقش خاتمهما (ع) فسبحت حبابة الله تعالى وسجدت له سجدات الشكر